محمد جواد المحمودي
342
ترتيب الأمالي
جدّه عليهم السّلام : عن جابر بن عبد اللّه قال : لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام من عليّ عليه السّلام أتاه ناس من قريش فقالوا : إنّك زوّجت عليّا بمهر خسيس ؟ ! فقال : « ما أنا زوّجت عليّا ، ولكنّ اللّه عزّ وجلّ زوّجه ، ليلة أسري بي عند سدرة المنتهى ، أوحى اللّه إلى السدرة : أن انثري ما عليك ، ونثرت الدرّ والجواهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمّد عليهما السّلام » . فلمّا كانت ليلة الزفاف أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ببغلته الشهباء ، وثنى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : « اركبي » . وأمر سلمان أن يقودها والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله يسوقها ، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجبة « 1 » ، فإذا بجبرئيل عليه السّلام في سبعين ألفا ، وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « ما أهبطكم إلى الأرض » ؟ قالوا : جئنا نزفّ فاطمة إلى زوجها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فكبّر جبرئيل ، وكبّر ميكائيل ، وكبّرت الملائكة ، وكبّر محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة . ( أمالي الطوسي : المجلس 10 ، الحديث 2 ) ( 5520 ) ( 3 ) - حدّثني جماعة ، عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري ، عن خاله [ أبي العبّاس محمّد بن جعفر الرزّاز ] ، عن [ أبي جعفر محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران ] الأشعري ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن عليّ بن أسباط ، عن داوود ، عن يعقوب بن شعيب : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لمّا زوّج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليّا عليهما السّلام دخل عليها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فو اللّه لو كان في أهل بيتي خير منه زوّجتك ،
--> ( 1 ) الوجبة : السقطة مع الهدّة ، أو صوت الساقط ، قال في البحار : وفي بعض النسخ : « وحية » بالحاء المهملة والياء المثناة ، والوحي : الكلام الخفيّ .